يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )
145
مجموعه مصنفات شيخ اشراق
كدلالة « الإنسان » على الحيوان الناطق مثلا ، أو ب « التضمّن » وهو دلالة اللفظ على جزء « 1 » معناه كدلالة « الإنسان » على الحيوان وحده إذا دلّ على ما هو جزؤه مطابقة ، أو ب « الالتزام » وهو دلالة اللفظ على لازم مفهومه كما يدلّ « الإنسان » على المستعدّ للكتابة . وفارقهما الالتزام في أنّه « 2 » على الخارجي من المسمّى ، وفارق الآخران المطابقة في أنّ الاسم ليس لهما . اللمحة الثالثة - [ في اللفظ المفرد والمركب ] ( 3 ) هي أنّ اللفظ إمّا « مفرد » وهو الذي لا يراد بجزئه الدلالة أصلا حالة جزئية ك « عيسى » ؛ وإمّا « مركّب » وهو ما يقابله ويسمّى « قولا » . و « عبد اللّه » إن جعل دالّا على صفة العبودية مركب ، وإن جعل اسما مفرد إذ لا دلالة للجزء منه حالة الجزئية . واللفظ المفرد إمّا أن يدلّ على معنى غير تام في التعقل ويسمّى « أداة » أو على معنى تام فيه : فإمّا أن يدلّ على معنى تام دون زمانه وهو « الاسم » ك « الأمس » مثلا إذ ليس فيه معنى وزمان بل معناه الزمان ؛ وإمّا أن يدلّ على معنى وزمان « 3 » من الأزمنة الثلاثة وهو « الكلمة « 4 » » . وشارك هذان في التمامية . ويشارك الاسم الأداة في عدم الدلالة على زمان لاحق بالمعنى . وفارقتهما الأداة في أنّ تركيب كثيرها لا يفيد التصديق أصلا ، وأنّها إذا كانت أحد جزئي القول يكون مركبا ناقصا . اللمحة الرابعة - [ في اللفظ الجزئي والكلي ] ( 4 ) هي أنّ اللفظ إمّا « جزئي » وهو الذي نفس تصوّر معناه تمنع وقوع الشركة فيه كمفهوم زيد وكل ما أشير اليه ؛ وإمّا « كليّ » وهو الذي نفس تصوّر معناه لا يمنع الشركة ، كانت الشركة بالفعل كالإنسان ، أو بالقوّة العادمة للمانع كالعنقاء ، أو كانت الشركة ممتنعة ولكن لغير المفهوم كالشمس ، والمشتركات في معنى يعمّها يسمّى « جزئية » بالقياس إليه . وفارق
--> ( 1 ) جزء : جزو M . ) « جزء » و « جزئي » في « M » إلى آخر النص كتب على « جزو » و « جزوي » وحذرا من التكرار لا نذكر اختلاف النسخة إلى آخر النص . ( 2 ) في أنّه : بأنّه AM . ( 3 ) زمان : زمانه L . ( 4 ) هو الكلمة : يسمّى كلمة AM .